متابعات:السودانية نيوز
أثار المحامي مبارك الجنيد جدلاً واسعاً في الأوساط القانونية بالسودان، بعد اتهامه أحد قضاة محكمة أم بدة بالاعتداء عليه واحتجازه داخل مكتب المحكمة، في واقعة وصفها بأنها تمثل انتهاكاً خطيراً لاستقلال مهنة المحاماة وسيادة القانون، مطالباً بفتح تحقيق عاجل في الحادثة ومحاسبة المسؤولين عنها.
وقال الجنيد، خلال مخاطبته تجمعاً من المحامين والمواطنين بالقرب من محكمة أم بدة، إن القاضي أغلق باب مكتبه عليه بصورة متعمدة، وأصدر أوامر مباشرة إلى أفراد الحراسة بالاعتداء عليه بالضرب، مضيفاً أن باب المكتب تم تأمينه لمنع أي شخص من التدخل لإنقاذه أثناء الواقعة، الأمر الذي أدى إلى تعرضه للضرب داخل مقر المحكمة.
وأوضح المحامي أن الخلاف بدأ بسبب ما وصفه بسوء إدارة العمل داخل المكتب، حيث ذكر أن القاضي كان ينجز ملفاً واحداً فقط ثم يطلب من المحامين والمتقاضين مغادرة المكتب لفترات طويلة، الأمر الذي تسبب في تعطيل مصالح المواطنين وتأخير إجراءات التقاضي.
وأضاف أنه بعد السماح لهم بالدخول لاحقاً، وجد داخل المكتب فتاتين قال إنهما لا تربطهما أي صفة رسمية بالمحكمة، مشيراً إلى أن المكتب كانت تفوح منه رائحة دخان السجائر. وذكر أن القاضي عاد بعد فترة ليطلب من الموجودين مغادرة المكتب مرة أخرى بحجة تناول وجبة الإفطار، ثم طلب خروجهم مجدداً، قبل أن يجدوه يصلي داخل المكتب بينما لا تزال الفتاتان موجودتين.
وأشار الجنيد إلى أنه اعترض على هذه الممارسات واحتج عليها باعتبارها تمس هيبة المؤسسة القضائية وتعطل مصالح المتقاضين، إلا أن احتجاجه – بحسب روايته – قوبل بإغلاق المكتب عليه والاعتداء عليه بواسطة أفراد الحراسة بأوامر من القاضي.
وأثارت تصريحات المحامي ردود فعل واسعة وسط زملائه الذين تجمعوا أمام المحكمة للتضامن معه، معتبرين أن الواقعة – إذا ثبتت – تمثل سابقة خطيرة تستوجب التحقيق من قبل الجهات العدلية المختصة، حفاظاً على استقلال القضاء وصون حقوق المحامين والمتقاضين داخل المؤسسات العدلية.

