نيالا: عبدالله إسحق محمد نيل
وسط أجواء من الفرح والدعوات والتهليل والتكبير، قرعت حكومة السلام والوحدة الانتقالية برئاسة الفريق أول محمد حمدان دقلو جرس بدء امتحانات الشهادة السودانية في جميع مناطق سيطرتها، حيث جلس ما يزيد عن 11 ألف طالب وطالبة لأداء الامتحانات.
وقال الفريق أول دقلو في كلمته: “إننا اليوم ننتصر لأبنائنا ونحقق الحلم الذي كنا ننتظره. ولن يكتمل انتصارنا إلا باقتلاع الحركة الإسلامية وفلولها من مفاصل السلطة في البلاد”.
وتأثر البروفيسور علاء الدين نقد بالموقف وأجهش بالبكاء مع إعلان بدء الامتحانات، قائلاً: “نقف اليوم لنعبر بصدق عن أبنائنا وبناتنا. هذه لحظة تاريخية”.
من جانبه، أكد الباشمهندس عبدالكريم يوسف، رئيس الإدارة المدنية بولاية وسط دارفور: “نقف اليوم عند محطة مفصلية. لقد حققنا الحلم الذي ظل أبناؤنا ينتظرونه طيلة أربعة أعوام”.
واعتبر عدد من المراقبين والحاضرين أن جلوس الطلاب لامتحانات الشهادة السودانية هو الحلم الذي طال انتظاره، بعد سنوات من الحرمان والتوقف.
وقالت الأستاذة فتحية ديدان، عضو مجلس الأقاليم وأمين المرأة بالتحالف والقوى المدنية المتحدة “قمم”: “نقف اليوم إجلالاً وإكباراً لشهدائنا، وانتصاراً وتقديراً لأبنائنا وبناتنا الذين جاءوا من كل ولايات السودان ومن دول الجوار، ومن كل فريق وقرية، ليجلسوا لهذه الامتحانات ويعلنوا أنهم هنا، رغم كل الظروف”.
وجدد الأستاذ عادل الملك، رئيس المجلس التأسيسي لولاية جنوب دارفور، دعوته للطلاب الذين لم يتمكنوا من الجلوس هذا العام للاستعداد للملحق القادم.
وشهدت مدينة نيالا، حاضرة حكومة التأسيس، ازدحاماً مرورياً وموجة تفاؤل كبيرة بين المواطنين ابتهاجاً بجلوس أبنائهم. وقال المواطن أحمد إبراهيم، الذي جلس أبناؤه للامتحان: “أسجد لله شكراً وتقديراً، وأشكر حكومة السلام والوحدة التي هيأت هذا الظرف وجعلت الجلوس ممكناً في هذه المرحلة التاريخية. نشد من أزر أبنائنا وبناتنا ليكون النصر حليفهم”.
بدوره، قال وزير الإعلام الأستاذ خالد جناب: “نحتفل اليوم ببدء هذه المرحلة المفصلية والتاريخية. ننتصر اليوم لأولئك الذين حُرموا أربعة أعوام من الجلوس لامتحانات الشهادة الثانوية”.
من جانبه، قال وزير الداخلية بحكومة السلام سليمان صندل إن انطلاق الامتحانات يمثل خطوة مهمة نحو ضمان حق التعليم للطلاب الذين تأثروا بالحرب، مؤكداً استمرار الجهود لتأهيل المؤسسات التعليمية والجامعات وتوفير فرص الدراسة داخل السودان وخارجه.
كما أشاد المسؤولون بالجهود التي بذلتها الإدارات التعليمية والمعلمون واللجان الفنية لإنجاح الامتحانات في ظل التحديات الأمنية واللوجستية الراهنة. وتابع (بعزيمة لا تلين وروح مصممة على الانتصار والنجاح، اليوم تفي حكومة السلام بوعدها في إقامة امتحانات الشهادة السودانية لكل الذين حُرموا من دولة السودان القديمة. اليوم تبدأ هذه الامتحانات في كل مناطق سيطرة الحكومة، لنعلن بأن هذا اليوم تاريخ فاصل بين السودان القديم والسودان الجديد، والأخير ماضٍ بخطى ثابتة مسنودة من شعبه وقواته ومناضليه وشبابه ونسائه المخلصين نحو التغيير الشامل وكتابة التاريخ من جديد.

