وكالات:السودانية نيوز
دعت منظمة العفو الدولية إلى نشر قوة دولية بصورة عاجلة لحماية المدنيين في السودان، معتبرة أن استمرار الحرب بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع أدى إلى واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في العالم، في ظل تصاعد الانتهاكات ضد المدنيين واتساع رقعة النزوح والجوع وانهيار الخدمات الأساسية.
وأكدت المنظمة، في بيان أطلقته ضمن حملة دولية لجمع التوقيعات، أن المجتمع الدولي مطالب باتخاذ خطوات عملية وسريعة لحماية السكان، مشيرة إلى أن نشر قوة دولية فعالة بات ضرورة ملحة لوقف الهجمات على المدنيين، وتأمين النساء والأطفال والمجتمعات الأكثر عرضة للخطر، إضافة إلى توفير بيئة آمنة تتيح وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.
وأوضحت أن الحملة تستهدف حشد دعم دولي واسع، على أن تُرفع جميع التوقيعات إلى مجلس الأمن الدولي ومجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، بهدف ممارسة ضغوط سياسية ودبلوماسية تدفع نحو اتخاذ قرار عاجل بحماية المدنيين.
وقالت المنظمة إن الحرب، المستمرة منذ أبريل 2023، أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف، فيما أصبح السودان يشهد أكبر أزمة نزوح في العالم، مع نزوح أكثر من 10.5 مليون شخص داخل البلاد، وفرار نحو أربعة ملايين لاجئ إلى دول الجوار، بينما يحتاج أكثر من 30 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية عاجلة.
وأضاف البيان أن الأوضاع الإنسانية في إقليمي دارفور وكردفان بلغت مستويات كارثية، حيث يواجه ملايين السكان انعداماً حاداً في الأمن الغذائي، وسط تراجع الخدمات الصحية وانتشار المجاعة في عدد من المناطق.
واتهمت منظمة العفو الدولية طرفي النزاع بارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، شملت الهجمات المباشرة على المدنيين، والاستهداف على أساس عرقي، وجرائم العنف الجنسي ضد النساء والفتيات، إلى جانب تجنيد الأطفال قسراً، وتعريضهم للتعذيب والاحتجاز والحرمان من التعليم والرعاية الصحية.
وأشارت المنظمة إلى أن الحصار الذي فرضته قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر لمدة قاربت 18 شهراً أدى إلى تجويع السكان ومنع وصول الخدمات الأساسية والمساعدات الإنسانية، فيما تعرض المدنيون لسلسلة من الهجمات التي أسفرت عن سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى.
وشددت المنظمة على أن القوة الدولية المقترحة يجب أن تضطلع بمهام حماية المدنيين، ورصد الانتهاكات، ومراقبة الهجمات على البنية التحتية المدنية، وتوثيق الجرائم، إضافة إلى تأمين وصول الإغاثة الإنسانية إلى المناطق المتضررة.
وأكدت أن استمرار الصراع دون تدخل دولي فعال يهدد بتفاقم الأزمة الإنسانية بصورة غير مسبوقة، داعية المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لمنع وقوع المزيد من الفظائع، ووضع حماية المدنيين في مقدمة الأولويات الدولية.

