متابعات:السودانية نيوز
أكدت الأمم المتحدة استمرار جهودها الدبلوماسية للتخفيف من آثار الحرب في السودان، مشددة على ضرورة ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين وحماية البنية التحتية والخدمات الأساسية التي يعتمد عليها ملايين السكان، في ظل استمرار القتال واتساع رقعة الأزمة الإنسانية.
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إن وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، توم فليتشر، أجرى اتصالاً مع قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي”، تناول خلاله تطورات الوضع الإنساني في السودان وسبل تسهيل عمليات الإغاثة.
وأوضح دوجاريك أن فليتشر شدد خلال الاتصال على أهمية توفير ممرات إنسانية آمنة ومستدامة تتيح للعاملين في المجال الإنساني الوصول إلى المحتاجين دون عوائق، مع ضمان حرية حركة المدنيين وتمكين المنظمات الإنسانية من أداء مهامها في مختلف المناطق المتأثرة بالحرب.
وبحسب بيان صادر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، فقد أعرب فليتشر عن قلق بالغ إزاء تزايد تأثير الهجمات بالطائرات المسيّرة على المدنيين، محذراً من أن استمرار استهداف المناطق المدنية والبنية التحتية الحيوية يؤدي إلى تفاقم معاناة السكان ويهدد استمرار الخدمات الأساسية.
وأشار البيان إلى أن الأضرار التي لحقت بالمرافق الحيوية، بما في ذلك شبكات الكهرباء والمياه والمنشآت الصحية، تزيد من صعوبة الاستجابة الإنسانية، خاصة في ظل تزايد أعداد النازحين وارتفاع الاحتياجات الإنسانية في مختلف أنحاء البلاد.
وأكدت الأمم المتحدة أن حماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني تمثل أولوية قصوى، داعية جميع أطراف النزاع إلى الالتزام بالقانون الدولي الإنساني، واحترام المنشآت المدنية، وضمان عدم استهداف قوافل الإغاثة أو عرقلة وصول المساعدات.
وتأتي هذه التحركات في وقت تواجه فيه السودان واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم، مع استمرار النزاع المسلح وتزايد أعداد النازحين واللاجئين، وسط مطالبات دولية متكررة بوقف الأعمال العدائية وتهيئة الظروف لإيصال المساعدات الإنسانية بصورة آمنة ومستدامة.

