الرئيسيةاخبار سياسيةحكومة السلام ترد على مجلس حقوق الإنسان: الأبيض تضم أهدافاً عسكرية مشروعة...

حكومة السلام ترد على مجلس حقوق الإنسان: الأبيض تضم أهدافاً عسكرية مشروعة ونزوح 158 قرية بسبب العمليات

نيالا:السودانية نيوز

أصدرت “حكومة السلام” بياناً رسمياً علقت فيه على مخرجات النقاشات التي جرت داخل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بشأن الأوضاع في السودان، ولاسيما ما يتعلق بمدينة الأبيض وحماية المدنيين في مناطق النزاع.وأكدت الحكومة في البيان الذي تلقته “السودانية نيوز” تقديرها للجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى حماية المدنيين والتخفيف من آثار الحرب، مشددة في الوقت ذاته على “أهمية الالتزام بالتطبيق المتوازن للقانون الدولي الإنساني بعيداً عن الانتقائية والمعايير المزدوجة”.وشددت حكومة السلام على أن حماية المدنيين “التزام قانوني وأخلاقي يقع على عاتق جميع أطراف النزاع دون استثناء”، معتبرة أن وقف الحرب وإنهاء معاناة المدنيين “هدف وطني وإنساني مشروع ينبغي أن يحظى بإجماع المجتمع الدولي”.

واضاف البيان (وانطلاقاً من ذلك، تؤكد حكومة السلام ما يلي:

أولاً: إن حماية المدنيين تمثل التزاماً قانونياً وأخلاقياً يقع على عاتق جميع أطراف النزاع دون استثناء، كما أن وقف الحرب وإنهاء معاناة المدنيين يظل هدفاً وطنياً وإنسانياً مشروعاً ينبغي أن يحظى بإجماع المجتمع الدولي.

ثانياً: تجدد حكومة السلام التزامها الكامل باحترام قواعد القانون الدولي الإنساني، وتؤكد استعدادها للتعاون مع الآليات الدولية المختصة في كل ما من شأنه تعزيز حماية المدنيين وضمان المساءلة عن أي انتهاكات تثبت وفقاً للمعايير القانونية الدولية المعترف بها، بعيداً عن الانتقائية أو التسييس.

ثالثاً: تؤكد حكومة السلام أن السبيل الحقيقي لحماية المدنيين لا يتمثل في الاكتفاء بالمناشدات السياسية، وإنما في العمل الجاد من أجل التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار، وإطلاق عملية سياسية ذات مصداقية تعالج جذور الأزمة، وتضمن إنهاء الحرب بصورة عادلة ومستدامة، بما يحقق الأمن والاستقرار ويضمن وحدة السودان الطوعية
القائمة على العدالة والمساواة والرضا المتبادل بين مكوناته المختلفة.

رابعاً: إن مدينة الأبيض تضم عدداً من المنشآت والمواقع ذات الطبيعة العسكرية، بما في ذلك مراكز القيادة وغرف العمليات ومستودعات الإمداد العسكري. ووفقاً لقواعد القانون الدولي الإنساني، فإن هذه المنشآت تكتسب صفة الأهداف العسكرية المشروعة متى ما استخدمت لأغراض عسكرية، ولا تفقد هذه الصفة لمجرد وجودها داخل مناطق مأهولة بالسكان، مع بقاء الالتزام قائماً بمبادئ التمييز والتناسب واتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لحماية المدنيين والأعيان المدنية.

خامساً: تؤكد حكومة السلام أن من الحقائق الجوهرية التي لم تحظ بالاهتمام الكافي في المناقشات الدولية المتعلقة بمدينة الأبيض أن المدينة تضم أكبر قاعدة عسكرية في غرب السودان، وقد ظلت تمثل مركزاً رئيسياً للعمليات العسكرية التي انطلقت منها حملات متكررة نحو مناطق جنوب وغرب وشمال الإقليم. وقد أسهمت تلك العمليات، بحسب المعطيات المتوفرة، في نزوح سكان ما يقارب (158) قرية خلال عام 2026، نتيجة للأعمال العسكرية وما ترتب عليها من آثار إنسانية جسيمة. وترى حكومة السلام أن أي مقاربة متوازنة لحماية المدنيين تقتضي أخذ هذه الوقائع في الاعتبار، والنظر إلى مصادر التهديد والمعاناة الإنسانية كافة، وعدم حصر الاهتمام الدولي في جانب واحد من النزاع دون غيره.

سادساً: ترى حكومة السلام أن البيانات والمواقف الصادرة عن الدول أو المنظمات الدولية، مهما بلغت أهميتها السياسية والإنسانية، لا تنشئ في حد ذاتها التزاماً قانونياً جديداً يحظر تنفيذ عمليات عسكرية تكون مشروعة بموجب قواعد القانون الدولي الإنساني، ما لم تستند إلى قرار ملزم صادر عن مجلس الأمن أو إلى اتفاق قانوني نافذ بين أطراف النزاع.

سابعاً: تدعو حكومة السلام المجتمع الدولي إلى تبني مقاربة متوازنة تقوم على إلزام جميع أطراف النزاع باحترام القانون الدولي الإنساني، وعدم الاكتفاء بمطالبة طرف واحد بضبط النفس مع تجاهل الأنشطة العسكرية للطرف الآخر أو استخدام المناطق المدنية في إدارة العمليات العسكرية، لأن مثل هذا النهج لا يسهم في حماية المدنيين ولا في تهيئة الظروف اللازمة لإنهاء النزاع.

ثامناً: تجدد حكومة السلام ترحيبها بتشكيل لجنة دولية مستقلة ومحايدة لتقصي الحقائق، تتمتع بالكفاءة والاستقلالية والمهنية، للتحقيق في جميع الانتهاكات التي ارتكبتها كافة أطراف النزاع، بما يكفل ترسيخ مبدأ المساءلة وإنصاف الضحايا وتعزيز احترام القانون الدولي الإنساني.

تاسعاً: تؤكد حكومة السلام أن أي معالجة مستدامة للأزمة السودانية يجب أن تقوم على احترام إرادة السودانيين وحقوقهم المشروعة، وأن تستند إلى عملية سياسية شاملة تتيح المشاركة العادلة لجميع السودانيين، وتفضي إلى تأسيس وبناء دولة سودانية مستقرة وديمقراطية تقوم على حكم القانون والعدالة والمواطنة المتساوية، بما يعزز وحدة السودان الطوعية ويصون السلام والاستقرار المستدام.

وفي الختام، تؤكد حكومة السلام أن تحقيق السلام الدائم يظل مسؤولية مشتركة تتطلب إرادة وطنية صادقة ودعماً دولياً متوازناً، وأن حماية المدنيين وإنهاء معاناتهم يجب أن تظل أولوية تتقدم على جميع الاعتبارات

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات