الجمعة, يونيو 12, 2026
الرئيسيةاخبار سياسيةالناطق باسم النازحين واللاجئين: السلام هو الانتصار الحقيقي للسودانيين

الناطق باسم النازحين واللاجئين: السلام هو الانتصار الحقيقي للسودانيين

متابعات:السودانية نيوز

أكد الناطق الرسمي باسم النازحين واللاجئين آدم رجال أن الحروب لا تخلّف سوى الدمار والفقدان، مشيراً إلى أن المواطن يظل الضحية الأولى والأكبر في أي صراع مهما كانت مبرراته أو نتائجه العسكرية والسياسية.

وقال رجال في مقال بمناسبة تواصل الحرب في السودان إن الأطراف المتحاربة قد تعتقد أنها تحقق تقدماً ميدانياً أو مكاسب سياسية، إلا أن تلك المكاسب تفقد قيمتها أمام واقع مجتمع أنهكته الحرب وتشتتت فيه الأسر وتراجعت فيه مقومات الحياة الأساسية.

وأضاف أن المواطن هو من يفقد منزله ومصدر رزقه وشعوره بالأمان، فيما تضطر آلاف الأسر إلى النزوح واللجوء هرباً من القتال، مؤكداً أن النصر الحقيقي لا يقاس بالسيطرة على الأراضي أو الموارد وإنما بقدرة الأطراف على حماية المدنيين وصون كرامتهم.

وتابع رجال (لا تترك الحروب وراءها سوى الخراب والفقدان. وفي كل صراع يطول أمده يبقى المواطن هو الذي يدفع الثمن الأكبر، رغم أنه لم يختر الحرب ولم يكن طرفاً في إشعالها.

قد يعتقد بعض المتحاربين أنهم حققوا تقدماً عسكرياً أو مكاسب سياسية، لكن أي مكسب يفقد معناه أمام مجتمعٍ منهك، واقتصادٍ متداعٍ، وأسرٍ شتتها النزوح والخوف. فالنصر لا يُقاس بما يُسيطر عليه طرف من أرض أو موارد، وإنما بقدرته على حماية الناس وصون حياتهم.

المواطن هو من يفقد منزله ومصدر رزقه وشعوره بالأمان. أمّ تبحث عن مأوى لأطفالها، وشاب تتبدد أحلامه، وشيخ يغادر أرضاً عاش عليها عمره كله. هذه هي الصورة الحقيقية للحرب بعيداً عن بيانات السلاح وخطابات السياسة.

تكمن المأساة في أن أطراف الصراع كثيراً ما تجعل حساباتها الخاصة أسبق من معاناة الناس. ومع كل يوم إضافي للحرب تتسع دائرة الخسارة، ويصبح السلام أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى.

لهذا لا يوجد منتصر حقيقي في حربٍ تلتهم حياة المواطنين. النصر الحقيقي يبدأ عندما تتوقف البنادق، ويعود الأطفال إلى مدارسهم، وتجد الأسر الأمان، وتُفتح أبواب الحوار من أجل سلامٍ يحفظ كرامة الناس ويضع مصلحتهم فوق كل اعتبار.

فالحروب تنتهي عاجلاً أو آجلاً، أما آثارها فتبقى في ذاكرة الشعوب سنوات طويلة. ولهذا تظل الحكمة الأكبر هي إعلاء قيمة الإنسان، والعمل من أجل وقف القتال قبل أن تتسع الخسائر ويصبح الثمن أفدح على الجميع.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات